النووي
117
فتاوى الإمام النووي ( المسائل المنثورة )
الجواب : يصح في ثلاثة أرباعها بثلاثة أرباع الثمن ( 1 ) . ثواب الغراس ولمن يكون ومتى ينتهي ؟ 13 - مسألة : فيمن غرس غرسًا فمات وصار لورثته فلمن ثوابه ؟ . وما أخذ من ثمر هذا الغِراس ظلمًا في حياة الغارس هل الأفضل له إِبراء الآخذ أم تركه في ذمته ؟ . وإِذا لم يُبرئْه وارثه ، ولم يستوفِ ويبقى في ذمة الآخذ إِلى يوم القيامة فهل يطالبه يوم القيامة بذلك الغارسُ أم الوارث ؟ . الجواب : للغارس ثوابٌ مستمر من حين غَرَسَ إِلى فَناء المغروس ، وللوارث ثواب ما أكل من ثمره في مدة استحقاقه من غير معارضة . وما أخذ من ثمره ، فإِبراؤه عنه أفضل من تركه في الذمة وإِذا لم يبرئ فلكل واحد من الميت والوارث ثوابُ كل ما أُخِذَ حتى مطل الآخذ في مدة استحقاقه . وأما المطالبة بأصل المأخوذ يومَ القيامة فللمغصوب منه أولًا على الأصح ، وقيل : للوارث الأخير من المتوارثين بطنًا بعد بطن ، ولا يختص هذا بالغراس ، بل كل دَيْنٍ تعذر أخذُه فهذا حكمه ، والله أعلم . ومما يستدل به لأصل هذه المسألة من السنة حديثُ جابر رضي الله عنه قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
--> ( 1 ) كذلك نعود للقاعدة السابقة التي ذكرناها لأنه باعها كلها ظانًا أنها ملك له فبان أن ربعها لغيره ، فالعبرة بما في نفس الأمر ، فننجز البيع في ثلاثة أرباعها . ونوقفه فيما تبقى . اه - . محمد .